الموضوع: عُذرية مريم
عرض مشاركة واحدة
   
قديم 03-09-2016 رقم المشاركة : 3 (permalink)
معلومات العضو
غجرية سُكر .!

الصورة الرمزية مآرشميلو
إحصائية العضو







 


آخر مواضيعي


كاتب الموضوع : مآرشميلو المنتدى : كَان ياما كَان
افتراضي
قديم بتاريخ : 03-09-2016 الساعة : 10:07 PM

.

:







(2)

عارهم أنا يا نور . مريم عارهم.
لأنها جاءت بِ سارا وتخلصت من أبيها !
عارهم لأني انتصرت لنفسي !
عارهم لأنهم ما علموني الخيانة ، لأن عزيز مرة لم يكذب علينا ،
لأن أمي تقول: الهداية من الله ، لأنك يا نور لم يُدنس طهرك ، لأنه قضاء الله وقدري
..


نور تنتحب


لم أعرف من الرجال إلا عزيز.
عزيز نفسه الذي قال لي : المرأة الحقيقة يا مريم لا تتحدث عن بيتها، المرأة الحقيقية تحب زوجها وتحفظه ولا تقوله.
وكنتُ امرأة حقيقة بخمسة عشر عاماً.
امرأة يُعقد قرانها على رجل ليس فيه من الرجولة إلا جسده وشعر وجهه.
ذنبي أنني فهمت كلام عزيز. لكنني الآن كبرت وما صرتُ أفهمه.
أتعبني عزيزك يا نور. أتعبني.


نور تبكيها وتبكي حظها وتبكي أختها العذراء.
تبكيها كأنها الليلة الأولى للبكاء.


مزقني يا نور وأحبه ولكني تخلصت منه لأجل سارا ، كان يحضرهم، نساءه أقصد، يقول زوجاتي ولا أصدقه.
حاولت أن أصدقه من أجل عزيز وما استطاع حدس الأنثى إلا أن يكذبه.
أسمع أصواتهم كل ليلة وأغلق علي قلبي وغرفة نومي. ولا أبكي. أو كنت مرات أبكيه لكنني نجوت من بكاءه لما صرت أنثى كاملة. امرأة حقيقة مثل التي قال لي عنها العزيز. أحببته وتعلقت به رغم شتائمه لعائلتي. أحببته وكرهني. أحببته كامرأة وكرهني كطفلة لا تفهمه.
لكنني كنت أفهمه جيداً يانور بل أفهمه كثيراً. كنت أنزف أنوثتي وأضحك لقلبه. كان يوجعني بكم وأنام دون أن أرسل عليه دعوات خالصة. لم أكن أحب الدعاء لأني أخاف أن يتحقق فأفجع، لكنه فجعني به. تركني أربعين كاملة بمخاضي مع خادمة لا تتحدث لغة أفهمها ولا تفهمني ، قتلني حبه وقتلته. الحب أعمى يا نور ولكني كنت أراه وسوءاته. مع ذلك قتلته في قلبي من أجلكم ، والله.



تغادرها نور وترثيها تغادرها وهي تزفر قلة حيلتها والهوان.



وتعود مريم بذاكرتها ..
: أنا حامل بابتسامة خجلى
لكنه لم يبتسم بل ثار وصرخ وتوعد ورأيت وقتها أول شيطان بشري -ما زال صوته يرن بأذني-: تنزلينه. ما ابغى عيال. تنزلينه والا والله لأفضحك وأقول ماهو ولدي ...
تسقط الكلمات علي كـ صاعقة من السماء
ما ابغى عيال أنا أنا ، مريم نزليه سامعه بكرا نزليه ، قبل الساعة سبع وأنت جاهزه بكلم واحد يدبرنا زوجته تعرف هالأمور ولا أحد يدري ، ما راح أزعلك هالمرة بس الثانية ثابته ..



نور: مريييييم أناديك. تهزها.
: هاه

نور تتحدث بعشوائية من شدة فرحها :
اتصلوا اتصلوا اخيراً المقابلة ماذا أقول خائفة ايش رأيك ألبس العباية أم تنورة واسعة مد...
: نور عيني اهدئي لم أفهمك.
نور: مريم البنك المصرفي اتصلوا طلبوا غداً مقابلتي وأوراقي يارب يا مريم يارب احتاجك.
تضمها بفرح أخوي كعائلة كاملة. تضمها كذراعي أمها الميته، تضمها كأبيها الراحل ضاغطة على أعلى رأسها. تضمها بعنف عزيز.










رد مع اقتباس