عدد الضغطات : 393
   
آخر 10 مشاركات شقشَقةُ حِبر .. ( آخر مشاركة : - )       غرد /غردي معً عنآق ( آخر مشاركة : - )       ماذا تقول لشخص في بالك..! ( آخر مشاركة : - )       هامِش ( آخر مشاركة : - )       نقطتين .. ( آخر مشاركة : - )       * مالم أقُلهُ لك * ( آخر مشاركة : - )       على قيدِ الأحتياج ( آخر مشاركة : - )       رسالة على المكشوف ادخل وشوف ( آخر مشاركة : - )       ماذا تقول لشخص في بالك..! ( آخر مشاركة : - )       حكايا الغريب على مرافئ الخليج..! ( آخر مشاركة : - )      
مواضيع ننصح بقراءتها مواساتنا للقديره نوره بوفاة عمتها      سمر الشوق قلوبنا معكِ      مأتمُ الصَّبَوَات ..!      ملامح      قلبكَ الَكَتٌومُ..      حصحص العشق في عينيه ..      رائـيـة الخــريف      رمادي      منية القلب تحتاج دعواتكم
العودة   منتديات نــــور القمـــر الادبيــــة > شرفات القمر > الوان الطيف
الوان الطيف ماتنبض به اقلامكم من فكر وطرح للمواضيع العامة
   

إضافة رد
   
   
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
   
قديم منذ أسبوع واحد رقم المشاركة : 1 (permalink)
معلومات العضو
حكاية عطر

الصورة الرمزية بيلسانه
إحصائية العضو







 


آخر مواضيعي

نُور مُتميّز

العضو المميز

الخاطرة والنثر

الابداع


المنتدى : الوان الطيف
wh_730 سيلفي الموت .. !
قديم بتاريخ : منذ أسبوع واحد الساعة : 09:40 PM

*

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

استيقظت اليوم بنشاطي اليومي المعتاد،
وعلى نغمات «الست أم كلثوم » -رحمها الله- في رائعتها «ليلة حب»..
كم أعشق صوتها الرخيم وإحساسها العميق،
كانت تشدو وتبدع وقلبي يدندن معها «تعالا تعالا تعالا شوق العمر كله نعيشه من القلب الليلة دي»،
وكعادتي لا يعكر صفوي شيء ولا يسيء لطقس يومي أحد.
فتحت رسائلي لأرى جديدها، وأنا أسكب قليلاً من قهوة أعدت على نار هادئة
وخُلطت بقرفة ناعمة وزنجبيل قوي الرائحة والمفعول؛ ليظهر لي على الشاشة صورة لطفلة نائمة،
لم أقرأ ما كتب أعلى الصورة،
كانت رسالة من قريبتي تطلب مني أن أرى أين بلغت حماقة إحداهن،
وقد وضعت صورة لطفلتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»،
كانت رضيعة ربما لم تكمل سنة واحدة من عمرها وقد فارقت الحياة،
( الأم الصالحة ) نشرت الصورة في إحدى المجموعات النسوية التي تضم الآلاف، نساءً ورجالاً،
يتخفون بحسابات وهمية، وتطلب من الموجودات الدعاء لها،
رضيعة شاحبة، مستلقية كغريق لفظه الموج من أعماق محيط غاضب..
صورة أقل ما يقال عنها مدمرة.. فقدت كل ذرة هدوء فيَّ،
ولم أشعر حتى وجدتني أكتب هذا المقال.
تمنيت لو أني لم أفتح الرسالة، ولا رأيت ما فيها،
ولا اكتشفت وجود أُم كتلك على سطح الأرض.
تذكرت أيضاً عندما قامت إحدى المراهقات بالتقاط صورة «سيلفي» مع جدتها المتوفاة،
ومن ثم قامت بنشرها، راجية من أصدقائها الدعاء لها،
أذكر أيضاً كيف انتفض في وجهها رواد الموقع الأزرق بقوة لتضطر لحذفها فيما بعد.

هزلت يا أعزائي.. فعلاً هزلت.
هزلت قيمة الحياة وقدسية الموت، وهيبة الارتباط والميثاق الغليظ،
صارت حياة الناس مستباحة لكل متتبع، محب أو حاقد، والحقد أكثر وأعم،
لم نعد نمتلك شيئاً يدعى الخصوصية،
وهو ما كان من قبل سراً من الأسرار التي يحافظ عليها الزوجان ويحميانها بكل الحيل
والوسائل من تدخل الآخرين واكتشافهم لها، فلا يعلم ما يجري داخل البيت سوى أصحابه،
ولا يقرر في مصيره سواهم، بتفاصيلهم الصغيرة السرية التي تمنحهم شكلاً خاصاً وتضفي لعشرتهما ذوقاً مميزاً..
حتى جاء هذا الزمن الأغبر ليفقد كل ذلك معناه؛
لننتهك فيه خصوصياتنا بأيدينا ونسمح للأنوف الفضولية أن تنحشر بيننا وبين من نحب،
ونجعل أغلب صراعاتنا بسبب غبائنا في التعامل مع العالم الافتراضي،
فتنشر الزوجة تفاصيل حياتها مع زوجها؛ ما الذي قاله وما الذي لم يقله،
وكيف يعاملها وماذا أهداها، وبماذا يفكران وكيف يعشقان،
فلم يتبقَّ لهما من السرية سوى ما يقع داخل غرفة النوم،
وربما نجد في القادم من الأيام من تحكي تفاصيل حياتها الحميمية،
هذا إن لم تكن فعلاً من تفعل ذلك الآن، نأخذ صوراً ليس للذكرى أو لتخليد الحدث وشاعريته،
بل لعرضها على بقية العالم، تفاخراً، وتنافساً حول من يحبها زوجها أكثر، ومن يمنحها الهدايا الأفخم،
ومن تتقن فن المغازلة أكثر وأكثر.. ليقع ما يقع للسر عندما يخرج من قلبين ليستوطن الألسن..
فيفقد سريته ويصبح حديثاً بليداً مستهلكاً، وفاسداً..
يفسد الحياة ويفقدها جمالية الغموض.
فكم من بيت هُدّ على رؤوس أصحابه بسبب صورة!
وكم من زوجة أعمتها الغيرة بسبب تعليق إحداهن على صور زوجها !
وكم من زوج فارقه النوم وغشيه الشك بسبب إدمان زوجته على الهاتف!
وكم من علاقة أبوة تصدعت بسبب منشورات أو صور لا ترضي الأب أو الأم!

بلغت بنا الحماقة أن ننشر موت أحبائنا ومرضهم استجداء لتعليقات و»لايكات» أكثر،
تباً «للايك» الذي يجعلنا مشوهين لا نملك من حياتنا شيئاً.
صدقاً.. ! هل مات الانسان في داخلنا و باتَ مشوهاً لهذه الدرجة ..؟

_ الكاتبة جهاد بريكي .

:::

أشتاق فعلاً لعالم لا يعلم تفاصيله غيري، ولا يحيط بأحداثه سواي،
أشتاق العودة لأيام كنت أكتب لي وآخذ صوراً أحتفظ بها لنفسي و لمن أحب فقط .
أتمنى بقوة أن أحتفظ بمشاعري فقط لمن أحب،
وأن لا يشاركني أحد في محبتي له،
أشتاق أن أمضي يوماً أتأمل السماء بهدوء لا يقلق نظري شعاع هاتف ولا رنين رسائله.
أشتاق فعلاً أن أمضي يومي أمسك بيدي الاثنتين يدَي من أحب،
لا ألتقط صورة ولا أبتسم لـ»سيلفي»..
فيا ليتني أقدر.
يا ليت ذاك يكونْ !


لكم مع محبتي الكثير من الياسمين |

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



..







الموضوع الأصلي : سيلفي الموت .. !    ||   المصدر : منتديات نور القمر
رد مع اقتباس
   
إضافة رد

« تلفظ السنة أنفاسها الأخيرة.. ماذا ستقولون لها ؟ | - »
   
مواقع النشر (المفضلة)
   

   
المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في غابات الموت رحيمة بلقاس { هـديل نَــبــض } 7 09-09-2012 06:20 PM
ما بعد الموت بنت العراق الحبيب كَان ياما كَان 2 08-25-2009 02:26 PM
   

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

Ads Management Version 3.0.1 by Saeed Al-Atwi

خريطه الموقع RSS RSS 2.0 XML MAP HTML



 

   

Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0